مطورو Pop!_OS يعملون على واجهة جديدة مستقلة عن GNOME ومبنية بلغة Rust

شارك المقالة

آخر تحديث للمقال كان بتاريخ 11 نوفمبر، 2021

من المعروف أن توزيعة شركة System76 المسماة Pop!_OS والمبنية على توزيعة Ubuntu تملك سطح مكتب خاصا بها منذ إصدار التوزيعة 21.04 شهر أفريل أبريل نيسان 2021. واجهة COSMIC ليست مشروعا مستقلا من ناحية البناء بل تعتمد على واجهة سطح المكتب GNOME. الجديد في الوَسَط الإعلامي التقني خلال الأيام الماضية هو الحديث عن مشروع إعادة تطوير الشركة للواجهة بشكل مستقل تماما عن GNOME وعن أي واجهة سطح مكتب أخرى بل بالبناء من الصفر. تابعوا معنا المقال لمعرفة المزيد.

في مناقشة على Subreddit الخاص بتوزيعة Pop!_OS على منصة Reddit حول اقتراح لنكهة للتوزيعة بواجهة KDE. تحدث مايكل مورفي أحد مطوري التوزيعة عن أن الشركة تعمل على تطوير سطح مكتب مستقل خاص بها.

وكان لمايكل مشاركات أخرى متفرقة حول الموضوع على كل من Subreddit الخاص بتوزيعة Pop!_OS، نواة Linux ولغة Rust، وضح فيها الدوافع التي دعت الشركة لهذا القرار، مشيرا أيضا لبعض المعلومات حول بنية الواجهة المستقبلية. حيث قال مايكل أن السبب الرئيس في قرار الشركة هو أن مشروع GNOME Shell يسير في اتجاه مختلف عما يريده مطورو Pop!_OS، وأن أهداف مطوري المشروعين غير متوازنة تماما. وأن ما يريد أن يراه مطورو System76 على سطح مكتبهم يختلف عما يريد مطورو GNOME أن يروه على سطح مكتبهم.

وقال مايكل أنه من الأفضل عدم الاعتماد على إضافات JavaScript لإنشاء تجرِبة المستخدم (UX) التي يريدونها كما يحدث حاليا. كما أوضح أيضا أن من بين الأسباب هو أن دعم الواجهة الأساسية الجديدة وتوفيرها في مستودعات التوزيعات سيكون أسهل من دعمها وتوفيرها في حال بقائها مبنية على GNOME لأنها ستبقى متأخرة عن إصداراتها.

وبين المطور أنه عند المقارنة بين إمكانية تحسين تجرِبة واجهة COSMIC باستخدام لغة Rust وبين تثبيت COSMIC فوق واجهة GNOME كامتداد JavaScript؛ فإنه يفضل أن يسير المشروع في اتجاه Rust. ووضح أن إضافة Pop Shell تحتوي على كثير من العيوب التي لا يمكن إصلاحها تحت قيود تصميم GNOME Shell. وأن الوقت والجهد الذي تأخذهما عملية صيانة إضافات GNOME Shell بسبب التغييرات الجذرية التي تحدث عليها أكبر من الجهد والوقت الذي ستستغرقهما عملية إنشاء واجهة جديدة مستقلة.

بالنسبة لأهداف المشروع فقد قال مايكل أنهم يطمحون لبناء تجرِبة استخدام شبيهة بما هي عليه حاليا في واجهة COSMIC. مع الوصول لاستقرار أفضل من واجهة GNOME، استهلاك موارد أقل، إعدادات تخصيص وتحكم متقدمة (خارج الصندوق)، سرعة استجابة أكبر، مع سير عمل متوافق مع استخدامات لوحة المفاتيح والشاشات المتعددة. كما أشار أن المشروع يركز على بيئة سطح المكتب وليس على بناء حُزْمَة تطبيقات أساسية للواجهة لأنه لا يرى حاليا أن مستقبل واجهة COSMIC سيكون دون تطبيقات GNOME وأنه لا حاجة لاستبدالها حاليا.

وفي رد على مشاركة عَدَّ صاحبها أن إعادة بناء الواجهة تشتيت للجهود قال مايكل مختصرا رؤية الشركة ومطوري التوزيعة: “في بعض الأحيان، أفضل شيء يمكن فعله هو عدم الاستمرار في استثمار الجهد في شيء لا يحقق العوائد والنتائج التي وضعته لأجلها”.

كملخص لما يحدث في الوَسَط الإعلامي التقني حول الموضوع سأقتبس بعض الجمل لمايكل مورفي في هذا الموضوع التي قال فيها: أن نجاح المصادر المفتوحة لم يكن ليتحقق لو كان المطورون قد وجهوا كل مجهوداتهم لمشروع واحد فقط بشروط محددة. وأنه إذا توقفت البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر عن التجربة فتتوقف عن الوجود أيضا. وأن حرية الاختيار هو أفضل جزء في المصادر المفتوحة ولولا وجود أشخاص في الماضي امتلكوا الشجاعة لاتخاذ خطوة أخرى مع حل جديد لمشكلة موجودة؛ لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم في المجال التقني.

إذا أردت إبداء رأيي الشخصي حول الموضوع فسأقول: أن System76 لا تحاول اختراع العجلة كما يقول البعض بل تحاول اقتناء عجلة جديدة بدل الإصلاحات المتكررة التي تقوم بها كل مرة للأجزاء من عجلة GNOME التي لا تناسب الطريق الذي تسير عليه Pop!_OS، ولا تتوافق مع رؤية وفلسفة مطوري التوزيعة وتجربة المستخدم التي يسعون إليها، وهذا ما يؤخرها كل مرة عن رحلتها. وأرى أيضا أن المشروع ليس تشتيتا للجهود بل حرية الاختيار الذي قد يكون أنسب للمستخدم، لأني أرى أن مطوري واجهة GNOME لا يسمحون بتكاتف مجهودات غيرهم معهم إلا بشروطهم المتشددة الملزمة، وأرى أن System76 لا يُسمح لها ببذل الجهود في مشروع GNOME بما يتوافق مع تغييراتها.

سَنُذَكِّرُ هنا أن هذه ليست الخطوة الأولى التي تتخذها الشركة في طريق خاص بها وفق ما يتناسب مع رؤية مطوريها ومع تجرِبة استخدام مستعمليها؛ فالشركة كانت تستخدم توزيعة Ubuntu على أجهزتها دون تعديلات، ثم أنشأت توزيعة خاصة معدلة التصميم من أبنتو. وأنشأت بعدها تجرِبة استخدام اختيارية تعتمد على لوحة المفاتيح باستخدام مشروع Pop Shell. ثم استقلت قبل بضع شهور بواجهة جديدة مبنية على GNOME وسمتها COSMIC. وها هي الآن تتخذ خطوة أخرى تراها في مصلحتها. لذلك لا أرى داعيا أن نحدد نحن مسار شركة أو جهة مطورة ما دام أنها لم تضر المجتمع ولم توقف مشروعا آخر. بل أفادته بمنح المستخدم خيارا إضافيا. فالمستخدم هو من يملك حق الحرية في استخدام ما يناسبه أولا وأخيرا. ومن المثير لاهتمامنا كمستخدمين أن نرى بعد سنة أو سنوات إلى أي مرحلة من النضج سيصل مشروع الواجهة الجديدة، وما الميزات التي سيقدمها للمستخدمين لتحسين تجرِبة استخدامهم، وما الذي سيجذب هؤلاء المستخدمين لتوزيعة Pop!_OS مستقبلا.

مسرور
مسرور
8
حزين
حزين
1
متحمس
متحمس
3
نعسان
نعسان
0
غاضب
غاضب
0
متفاجئ
متفاجئ
0

شارك المقالة